مقال اتى بالصميم يصف حال بعض اهل الخليج ” للأسف “
نستطيع ان نقول انه مقال ليس من الخيال لن أطيل عليكم
بالكلام و سأترككم
مع مقال الأستاذ : عبدالرحمن الشهيب
يسحب الزوج نفسا عميقا من لي المعسل ثم يدخل يده في جيبه
ساحبا الجوال ليهاتف ام العيال : وصلتوا …. أنا سأتأخر قليلا في
أستراحة التسدح!…ثم يأتي لمنزله قبالة الفجر .. الأولاد من أن
يدخلوا المنزل يرمون كل شيء في أيديهم… حقائبهم المدرسيه
, أحذيتهم , بقايا فسحتهم …ثم يصيح الصبي ذو العاشرفي وجه
الخادمة الآسيوية :” جيبي لي مويه ” فتركض فزعه لتحضر كوب
الماء لهذا الصبي المأفون , وهو لا يريد ماء , قدر ما كان يريد أن
يلقي أوامر ! أطفالنا ما أطول ألسنتهم أمام أمهاتهم و
الخادمات و لكنهم أمام الكاميرا يصبحون كالأرانب المذعورة ,
لا أدري كيف يحدث هذا…
أحسن شيء سائق و شغاله , من يتحمل مشاوير أم العيال , ومن
يتحمل قيادة السيارات في شوارعنا المكتظة بالمخالفات المروريه
والطائشين و السائقين النزقين , فليتحمل المسؤليه السائق الآسيوي
فكلها حفنة ريالات , ومن يتحمل تغسيل الصحون و الملابس و و شطف
البلاط و تسقية الحديقة وكي الملابس …
آه ما أثقل دم كي الملابس ….
هاهي حفنة ريالات أخرى لخادمة آسيويه تعمل كل هذه الأعمال الشاقة …
و لتتفرغ أم العيال لتصليح الحلى و البنات لمتابعةالفضائيات و التجول
في الأسواق و الأولاد لمضايقة بنات الناس في الأسواق! وهو لا يدري
أنها ممكن أن تكون أخته في يوم من الأيام
الكسل أحلى من العسل … ماذا جنى الأولاد و البنات من هذا الكسل ؟
لا شيء سوى الطفش ! دائما صغارنا و كبارنا طفشانين …
لأنهم لا يعملون شيء.. من لا يتعب لا يحس بطعم الراحة ومن لا
يجوع لا يحس بطعم الأكل , كل مشاوير بيتزا هت وماكدونالدز لم
تعد تسعد صغارنا ولم يبقى إلا متعة صغيره في النوم في بيت الخاله
والتي لا يسمح بها دائما و لذلك بقي لها شيء من المتعة !
هذ السيناريو السائد في معظم المنازل السعوديه و الخليجيه ,
المصيبه لا تحدث الآن ولكنها تحدث بعد عشرين سنة من التبطح
تكون نتيجته بنت غير صالحة للزواج وولد غير صالح لتحمل أعباء
الزواج , لأنه ببساطة بعد غياب تحمل المسؤلية لمدة عشرين عاما لا
يمكن أن يتغير من خلالها الأبن بسبب قرارالزواج أو بسبب تغير
سياسة المنزل , لأن هذه خصال وقدرات إذا لم تبنى مع
الزمن فإنه من الصعوبة استعادتها .
الأنضباط ممارسة يومية لا يمكن أن تقرر أن تنضبط في
عمر متأخرة لكي يحدث الأنضباط .
وبلا انضباط لا يمكن أن تستقيم حياة .
بيل غيتس أغنى رجل في العالم يملك 49 الف مليون دولار
أي مايعادل 180 ألف مليون ريال سعودي و يعمل في منزلة
شخصان فقط ! تخيلوا لو كان بيل غيتس خليجيا كم سيعمل
في منزله من شغالة ؟ 30 , 40 ألف , أو أهل أندنوسيا كلهم !
أذكر أيام دراستي في أمريكا أنني سكنت مع عائلة أمريكية ثرية
ولم يكونوا يأكلون في ماكدونالدز إلا مرة واحدة في الشهر و تحت
إلحاح شديد من أولادهم , ولم يكن أولادهم يحصلون على مصروف
إلا عن طريق العمل في شركة والدهم عن أجر بالساعة .
لا أحد ” يبعزق ” الدراهم على أولاده كأهل الخليج .
جيل الآباء الحاليين في الخليج عانى من شظف العيش و قسوة
التربية فجاء الأغداق المالي و الدلال على الجيل الحالي بلا
حدود كتعويض عن حرمان سابق . حتى أثريا عرب الشام
و مصر أكثر حذرا في مسألة الصرف على أولادهم الآن
أجيال كثيرة في الخليج قادمة للزواج لن تستطيع تحمل
الأعباء المالية لخادمة , حتى و إن كانت خادمة بيت الأهل تقوم
بهذا الدور مؤقتا فإنها لن تستطيع على المدى الطويل ..
والأبن الفاضل سيتأفف من أول مشوار لزوجته الجديدة ثم تبدأ
الشجارات الصغيرة و الكبيرة التي تتطور و تصل للمحاكم
وتنتهي بالطلاق وهذا ما يفسر ارتفاع معدلات الطلاق في المملكة
و الخليج في السنوات الأخيرة .
نحن في الخليج كمن يلعب مباراة كرة قدم و مهزوم فيها تسعة صفر
و في الدقيقة 49 من الشوط الثاني للمباراة لا يريد أن يتعادل فقط
بل يريد أن يفوز !
وهذا في حكم المستحيل , هذا ما يحدث بالضبط في الخليج على المستوى الأسري
و أحيانا على المستوى الدولي
الحياة كمباراة كرة القدم إذا أردت أن تكسبها , فلا بد أن تعد نفسك لها
إعدادا جيدا بالتدريب و الممارسة الجيدة و الأهم من ذلك أن تلعب بجد
من الدقيقة الأولى من المباراة وليس في الدقيقة 49 !
في الخليج يعيشون الحياة على طريقة ” تدّبر ” يذهبون إلى السينما
متأخرين ثم يجدون التذاكر نفذت ثم يجادلون بائع التذاكر
” دبر لنا ياخي ” !! هذه التذاكر ينطبق عليها ما ينطبق على تربية
الأولاد و تحمل المسؤلية و المستقبل و تبعاته , في المجتمع المدني
يجب أن تدبر أمورك مبكرا و في الحياة يجب أن تبذل عمرك كله ,
الطفل الذي يرمي حقيبته بجانب أقرب جدار في المنزل سيدفع
ثمن هذه اللا مبالاة حينما يكبر ومن أصعب الأشياء تغيير الطبائع
و السلوك .
” تدّبر” هذه تصلح قديما في زمن الغوص و زمن الصحراء والحياة
في أنتظارالمطر , و لكنها لا تصلح للحياة المدنية التي تحتاج إلى
انضباط و منهج و تخطيط و تدبير منا نحن في كل شؤون حياتنا
منذ الدقيقة الأولى من المباراة !
الآن من نلوم على هذه اللامبالاة , هل نلوم النفط ؟ أم الآباء أم
الأمهات , أم الأولاد أم البنات ؟ أم ” تدّبر “ !! .