فكر قبل أن ترسل

12 مايو 2009

تردنا على الإميل الكثير من الرسائل التي تختم بـ ” انشر ولك الأجر و الثواب “وقد تأتيك نفس الرسالة من عدة مرسلين ، أخذت بالبحث عما كتب عن هذه النوعية من الرسائل فوجدت ان هذا الموضوع تم التعرض له قبل أكثر من سنتين .

ما أثار دهشتي استمرار نشاطها و تبادلها إلى وقتنا هذا رغم ما تحمله بعضها من انعدام الوعي الديني من قبل كاتبيها وقد تحوي ايضا بعض الأحاديث الموضوعه او نشر مواقع تسمى دينية يكون صاحبها غير أهلٍِ بالثقه و البعض يختم رسالته بالتهديد و الوعيد و بالعذاب الشديد إذا لم تواصل أنت بعده بالمسيره وهذا دليلٌ قاطع على جهل الكاتب .

ناهيك عن الرسائل التي تدعوا إلى التبرع بالدم أو بالمال و يسجل فيها أرقام جوالات و تضاف إليها الصور لتكون أكثر مصداقيه .

أنا هنا لا أتهم أحد بالكذب ولكن اعتقد أن هذا الأسلوب قد يفتح باباً لأصحاب القلوب المريضه  فهناك طرق أفضل لطلب المساعدة .

أما النوع الأخير يرسل من أصحاب النية الحسنه و يعملون فيها على التذكير بالأدعية و بعض السنن وهذا جيد وقد يكون مما يرسل ما يخالف شريعتنا أو هدي نبينا دون إدراك منهم بذلك .

لذا نأمل من كل من يرسل بمثل هذه الرسائل أن يتحقق إن كان المتلقي ممن يقبل تلقيها وأن يتأكد من خلوها من المخالفات الشرعية أو هدم لقيم أجتماعيه وأن يأمل فيها خيرا له و للمتلقي .

وأخيرا أقول ” فكر قبل أن ترسل و تذكر أن الأجر و الثواب بيد الله وحده وما أنت إلا وسيله ” .

اعطهم ورقه وقلم واطلق لهم العنان

29 مارس 2009

للطفل وسائل عدة للتعبير عما يدور في داخلة من أحلام و أفكار

 قد ترسم لنا شخصيته .

ba74f116dc

الرسم أحد تلك الوسائل فيها تتعرفين على طفلك بصورة أكبر

عن نفسي عند علمي  عن أهمية الرسم ومدى تأثيره على الطفل

حرصة على ان لا يخلوا بيتي من اوراق الطباعة لإبداع بنياتي .

بهرت لما رأيت من أفكارهن و إليكم بعض منها :

اتحدى اي احد بان يقرأء ما كتب في الصوره

 12

 

d8b5d988d8b1d8a9d9a1d9a6d9a8

للتشجيع اكثر كلما اعجبتني رسمه او ورقه منهن سجلت عليها التاريخ

 والاسم و خزنتها في صندوق الذكريات

 تفاجأت !!اي رسمه يرسموها اجدها في غرفتي بحجت ماما هذي

 هدية لك

احيانا اعلق بعض اللوحات في غرفتهن

 و بين فترة و أخرى اوفر لهن الاوراق التي تسمى ” بالصحايف” 

 ليبدعن و يعبرن أكثر ولا تتصورون مدى الفرحه العامرة التي ترتسم

على محياهن .

فقط اعطهم ورقه وقلم و اطلق لهم العنان .

تدّبـــر

3 مارس 2009

مقال اتى بالصميم يصف حال بعض اهل الخليج ” للأسف “

نستطيع ان نقول انه مقال ليس من الخيال لن أطيل عليكم

بالكلام و سأترككم

مع مقال الأستاذ : عبدالرحمن الشهيب

 

يسحب الزوج نفسا عميقا من لي المعسل ثم يدخل يده في جيبه

 ساحبا الجوال ليهاتف ام العيال : وصلتوا …. أنا سأتأخر قليلا في

أستراحة التسدح!…ثم يأتي لمنزله قبالة الفجر .. الأولاد من أن

 يدخلوا المنزل يرمون كل شيء في أيديهم… حقائبهم المدرسيه

 , أحذيتهم , بقايا فسحتهم …ثم يصيح الصبي ذو العاشرفي وجه

 الخادمة الآسيوية :” جيبي لي مويه ” فتركض فزعه لتحضر كوب

 الماء لهذا الصبي المأفون , وهو لا يريد ماء , قدر ما كان يريد أن

 يلقي  أوامر ! أطفالنا ما أطول ألسنتهم أمام أمهاتهم و

 الخادمات و لكنهم أمام الكاميرا يصبحون كالأرانب المذعورة , 

 لا أدري كيف يحدث هذا…

أحسن شيء سائق و شغاله , من يتحمل مشاوير أم العيال , ومن

 يتحمل قيادة السيارات في شوارعنا المكتظة بالمخالفات المروريه

 والطائشين و السائقين النزقين , فليتحمل المسؤليه السائق الآسيوي

 فكلها حفنة ريالات , ومن يتحمل تغسيل الصحون و الملابس و و شطف

 البلاط و تسقية الحديقة وكي الملابس …

 آه ما أثقل دم كي الملابس ….

هاهي حفنة ريالات أخرى لخادمة آسيويه تعمل كل هذه الأعمال الشاقة …

 و لتتفرغ أم العيال لتصليح الحلى و البنات لمتابعةالفضائيات و التجول

 في الأسواق و الأولاد لمضايقة بنات الناس في الأسواق! وهو لا يدري

 أنها ممكن أن تكون أخته في يوم من الأيام

الكسل أحلى من العسل … ماذا جنى الأولاد و البنات من هذا الكسل ؟

 لا شيء سوى الطفش ! دائما صغارنا و كبارنا طفشانين …

 لأنهم لا يعملون شيء.. من لا يتعب لا يحس بطعم الراحة ومن لا

 يجوع لا يحس بطعم  الأكل , كل مشاوير بيتزا هت وماكدونالدز لم

 تعد تسعد صغارنا ولم يبقى إلا متعة صغيره في النوم في بيت الخاله

 والتي لا يسمح بها دائما و لذلك بقي لها شيء من المتعة !

هذ السيناريو السائد في معظم المنازل السعوديه  و الخليجيه ,

 المصيبه لا تحدث الآن ولكنها تحدث بعد عشرين سنة من التبطح

 تكون نتيجته بنت غير صالحة  للزواج وولد غير صالح لتحمل أعباء

 الزواج , لأنه ببساطة بعد غياب تحمل المسؤلية لمدة عشرين عاما لا

 يمكن أن يتغير من خلالها الأبن بسبب قرارالزواج أو بسبب تغير

 سياسة المنزل , لأن هذه خصال وقدرات إذا لم تبنى مع

الزمن فإنه من الصعوبة استعادتها .

الأنضباط ممارسة يومية لا يمكن أن تقرر أن تنضبط في

عمر متأخرة لكي يحدث الأنضباط .

 وبلا انضباط لا يمكن أن تستقيم حياة .

بيل غيتس أغنى رجل في العالم يملك 49 الف مليون دولار

 أي مايعادل 180 ألف مليون ريال سعودي و يعمل في منزلة

 شخصان فقط ! تخيلوا لو كان بيل غيتس خليجيا كم سيعمل

 في منزله من شغالة ؟ 30 , 40 ألف , أو أهل أندنوسيا كلهم !

أذكر أيام دراستي في أمريكا أنني سكنت مع عائلة أمريكية ثرية

 ولم يكونوا يأكلون في ماكدونالدز إلا مرة واحدة في الشهر و تحت

 إلحاح شديد من أولادهم , ولم يكن أولادهم يحصلون على مصروف

 إلا عن طريق العمل في شركة والدهم عن أجر بالساعة .

 لا أحد ” يبعزق ” الدراهم على أولاده كأهل الخليج .

جيل الآباء الحاليين في الخليج عانى من شظف العيش و قسوة

 التربية فجاء الأغداق المالي  و الدلال على الجيل الحالي بلا

 حدود كتعويض عن حرمان سابق . حتى أثريا عرب الشام

 و مصر أكثر حذرا في مسألة الصرف على أولادهم الآن

 أجيال كثيرة في الخليج قادمة للزواج لن تستطيع تحمل

 الأعباء المالية لخادمة , حتى و إن كانت خادمة بيت الأهل تقوم

 بهذا الدور مؤقتا فإنها لن تستطيع على المدى الطويل ..

 والأبن الفاضل سيتأفف من أول مشوار لزوجته الجديدة ثم تبدأ

 الشجارات الصغيرة و الكبيرة التي تتطور و تصل للمحاكم

 وتنتهي بالطلاق وهذا ما يفسر ارتفاع  معدلات الطلاق في المملكة

 و الخليج في السنوات الأخيرة .

نحن في الخليج كمن يلعب مباراة كرة قدم و مهزوم فيها تسعة صفر

 و في الدقيقة 49 من الشوط الثاني للمباراة لا يريد أن يتعادل فقط

 بل يريد أن يفوز !

وهذا في حكم المستحيل , هذا ما يحدث بالضبط في الخليج على المستوى الأسري

و أحيانا على المستوى الدولي

 الحياة كمباراة كرة القدم إذا أردت أن تكسبها , فلا بد أن تعد نفسك لها

 إعدادا جيدا بالتدريب و الممارسة الجيدة و الأهم من ذلك أن تلعب بجد

 من الدقيقة الأولى من المباراة وليس في الدقيقة 49 !

في الخليج يعيشون الحياة على طريقة ” تدّبر ” يذهبون إلى السينما

 متأخرين ثم يجدون التذاكر نفذت ثم يجادلون بائع التذاكر

 ” دبر لنا ياخي ” !! هذه التذاكر ينطبق عليها ما ينطبق على تربية

 الأولاد و تحمل المسؤلية و المستقبل و تبعاته , في المجتمع المدني

 يجب أن تدبر أمورك مبكرا و في الحياة يجب أن تبذل عمرك كله ,

 الطفل الذي يرمي حقيبته بجانب أقرب جدار في المنزل سيدفع

 ثمن هذه  اللا مبالاة حينما يكبر ومن أصعب الأشياء تغيير الطبائع

 و السلوك .

” تدّبر” هذه تصلح قديما في زمن الغوص و زمن الصحراء والحياة

 في أنتظارالمطر , و لكنها لا تصلح للحياة المدنية التي تحتاج إلى

 انضباط و منهج و تخطيط  و تدبير منا نحن في كل شؤون حياتنا

 منذ الدقيقة الأولى من المباراة !

الآن من نلوم على هذه اللامبالاة , هل نلوم النفط ؟ أم الآباء أم

 الأمهات , أم الأولاد أم البنات ؟ أم ” تدّبر “ !! .


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.